الشيخ علي الكوراني العاملي

496

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

فبطولاتهما من اختراعهما ، ينشرها رواة الحكومات يمدحون الموالين لأبي بكر وعمر وعثمان ! لكن سعداً أقل ادعاء في الحرب من خالد ، فخالد يقول عنه البخاري إنه دقَّ تسعة أسياف في مؤتة ، وسعد لم يدعِ أنه دقَّ تسعة أسياف في بدر ، ولا خمسة في القادسية ! وكانت القادسية في ولايته ولم يشارك فيها ! وكان بعدها فتح المدائن وجلولاء ونهاوند الكبرى ، ولم يقاتل في أيٍّ منها ! لكن الدعاية الحكومية جعلته قائد فتح العراق ! قال ابن حبان في ثقاته ( 2 / 210 ) : « وكان الناس قد أجبنوا سعداً وقالوا : أجبنت عن محاربة الأعداء ، فاعتذر إلى الناس ، وأراهم ما به من القروح في فخذيه ، حتى سكت الناس » ! وكان على العكس منه ابن أخيه القائد البطل الفذ هاشم المرقال ( رضي الله عنه ) . 21 . وقد ورَّث سعد طموحه للخلافة إلى أولاده ! فثار ابنه محمد مع ابن الأشعث على عبد الملك . قال ابن الأعثم ( 7 / 102 ) : « فقدم بالأسارى على الحجاج ، والحجاج يومئذ بواسط العراق ، فأول من قدم إليه محمد بن سعد بن أبي وقاص . فقتله الحجاج ) . * * شخصية عبد الله بن عمر بن الخطاب 1 . أبرز أولاد عمر حفصة ، وكانت تدير إخوتها ، وتؤثر على أبيها ، وكانت عائشة تدير حفصة ! وأبرز أبناء عمر : عبد الله ، وأشجعهم عبيد الله ، الذي قتل الهرمزان ، ثم قُتل مع معاوية بصفين . أما عبد الله فكان ضعيفاً مسالماً ، وكان ضخم البدن شديد السمرة ، عاش سبعاً وثمانين سنة ، ومات سنة أربع وثمانين . ( الإصابة : 4 / 161 ) وكان أعسر ( تاريخ بغداد : 1 / 234 ) يصفِّر لحيته بالزعفران ، وأصيب باللقوة فمال فمه إلى جنب وجهه ( الطبقات : 4 / 160 ) وقد يلبس ثياباً حمراء ( توضيح المشتبه : 7 / 110 ) وعمي في آخر عمره ( تفسير القرطبي : 6 / 85 ) وأبصرجارية متزينة فجعلت تنظر إليه فقال لها : ما تنظرين إلى شيخ كبير أخذته اللقوة وقد ذهب منه الأطيبان . ( الطبقات : 4 / 120 ) .